محمد بن عبد الله الخرشي
24
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )
عَلَيْهِ ثُمَّ إنَّهُ أَطْلَقَ الْجِنْسَ وَأَرَادَ بِهِ النِّصْفَ الَّذِي فِي الْخَيْلِ أَوْ الْإِبِلِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّ الْجِنْسَ الْحَقِيقِيَّ هُوَ مُطْلَقُ الْحَيَوَانِ وَأَطْلَقَ النَّوْعَ وَأَرَادَ بِهِ بَعْضَ أَفْرَادِ ذَلِكَ الصِّنْفِ وَهُوَ الْبُخْتُ وَالْعِرَابُ مِنْ الْجِمَالِ . ( ص ) وَلَيْسَ لِرَاعٍ رَعْيُ أُخْرَى إنْ لَمْ يَقْوَ إلَّا بِمُشَارِكٍ أَوْ تَقِلُّ وَلَمْ يَشْتَرِطْ خِلَافَهُ وَإِلَّا فَأَجْرُهُ لِمُسْتَأْجِرِهِ كَأَجِيرٍ لِخِدْمَةٍ آجَرَ نَفْسَهُ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ مَنْ اُسْتُؤْجِرَ عَلَى رِعَايَةِ غَنَمٍ كَثِيرَةٍ لَا يَقْوَى عَلَى أَكْثَرَ مِنْهَا فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْعَى مَعَهَا غَيْرَهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهُ رَاعٍ يَقْوَى بِهِ فَإِنْ كَانَتْ يَسِيرَةً فَلَهُ أَنْ يَرْعَى مَعَهَا غَيْرَهَا إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَيْهِ رَبُّهَا أَنْ لَا يَرْعَى مَعَهَا غَيْرَهَا فَيَجُوزُ وَيَلْزَمُهُ فَإِنْ رَعَى غَيْرَهَا بَعْدَ الشَّرْطِ فَإِنَّ الْأُجْرَةَ تَكُونُ لِرَبِّ الْغَنَمِ الْأَوَّلِ ، وَكَذَلِكَ أَجِيرُ الْخِدْمَةِ إذَا أَجَّرَ نَفْسَهُ مِنْ غَيْرِ مُسْتَأْجِرِهِ يَوْمًا أَوْ أَكْثَرَ فَإِنَّ الْأُجْرَةَ تَكُونُ لِمُسْتَأْجِرِهِ الْأَوَّلِ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ الْأَجْرَ لَهُ وَيَسْقُطُ حِصَّةُ ذَلِكَ الْيَوْمِ مَثَلًا مِنْ الْأَجْرِ الْأَوَّلِ فَقَوْلُهُ إلَّا بِمُشَارِكٍ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَلَيْسَ لِرَاعٍ رَعْيُ أُخْرَى وَيُحْتَمَلُ ضَمِيرٌ أَوْ تَقِلُّ أَنْ يَعُودَ عَلَى الْأُولَى وَيُحْتَمَلُ عَوْدُهُ عَلَى الثَّانِيَةِ كَمَا فِي الْبِسَاطِيِّ لَكِنْ فِي الِاحْتِمَالِ الْأَوَّلِ شَيْءٌ وَذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي جَوَازَ رَعْيِ الثَّانِيَةِ وَلَوْ كَانَتْ كَثِيرَةً مَعَ وُجُودِ الشَّرْطِ وَهُوَ عَدَمُ الْقُوَّةِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَقَوْلُهُ وَلَمْ يُشْتَرَطْ خِلَافُهُ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ إلَّا بِمُشَارِكٍ أَوْ تَقِلُّ أَيْ فَلَوْ كَانَ لَهُ مُشَارِكٌ أَوْ قَلَّتْ جَازَ لَهُ رَعْيُ أُخْرَى مَا لَمْ يَشْتَرِطْ خِلَافَهُ أَيْ : خِلَافَ رَعْيِ أُخْرَى بِأَنْ سَكَتَ أَوْ اشْتَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ يَرْعَى مَعَهَا غَيْرَهَا . ( ص ) وَلَمْ يَلْزَمْهُ رَعْيُ الْوَلَدِ إلَّا لِعُرْفٍ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الرَّاعِيَ لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَرْعَى مَا وَلَدَتْهُ الْغَنَمُ إلَّا أَنْ يَكُونَ عُرْفُهُمْ ذَلِكَ وَحَيْثُ لَمْ يَلْزَمْهُ فَعَلَى رَبِّهَا أَنْ يَأْتِيَ بِرَاعٍ مَعَهُ لِئَلَّا يَتْعَبَ رَاعِي الْأُمَّهَاتِ إذَا فَارَقَتْ أَوْلَادَهَا لَا لِأَجْلِ التَّفْرِقَةِ ؛ لِأَنَّهَا خَاصَّةٌ بِمَنْ يَعْقِلُ عَلَى مَا مَرَّ . ( ص ) وَعُمِلَ بِهِ فِي الْخَيْطِ وَنَقْشِ الرَّحَى وَآلَةِ بِنَاءٍ ( ش ) أَيْ وَعُمِلَ بِالْعُرْفِ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ فَإِنْ كَانَ عُرْفُ النَّاسِ أَنَّ الْخَيْطَ عَلَى الْخَيَّاطِ وَآلَةَ الْبِنَاءِ وَنَقْشَ الرَّحَى عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ قُضِيَ عَلَيْهِ عِنْدَ التَّنَازُعِ وَإِنْ كَانَ الْعُرْفُ عَلَى رَبِّ الشَّيْءِ الْمَصْنُوعِ قُضِيَ عَلَيْهِ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ عُرْفٌ فَذَلِكَ عَلَى رَبِّ الشَّيْءِ الْمَصْنُوعِ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ ( وَإِلَّا فَعَلَى رَبِّهِ ) وَهُوَ الْمُسْتَأْجِرُ بِالْكَسْرِ فِي الْأُولَى وَالْأَخِيرَةِ